محمد ثناء الله المظهري

253

التفسير المظهرى

حرّى ان خطب ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع وان قال إن لا يسمع لقوله فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا خير من ملا الأرض مثل هذا رواه البخاري وعن أسامة بن زيد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقفت على باب الجنة فرأيت أكثر أهلها المساكين ووقفت على باب النار فرأيت أكثر أهلها النساء وإذا أهل الجد محبوسون الا من كان منهم من أهل النار فقد امر به إلى النار - رواه البغوي وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ في الدارين بِغَيْرِ حِسابٍ ( 202 ) قال ابن عباس يعنى كثيرا لان كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل - وقيل معناه بغير حساب عليه تعالى فيما يعطى ولا اعتراض فقد يعطى الكثير من لا يحتاج اليه وقد لا يعطى القليل من يحتاج وقيل معناه لا يخاف نفاد خزائنة فيحتاج إلى حساب . . كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً اخرج البزار في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهم والحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا وكذا اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة انهم كانوا عشرة قرون كلهم علماء يهتدون من الحق ثم اختلفوا فبعث اللّه نوحا وكان نوح أول رسول أرسله اللّه إلى الأرض - وقال الحسن وعطاء كان الناس من وقت وفات آدم إلى مبعث نوح عليه السلام أمة واحدة على الكفر أمثال البهائم فبعث اللّه نوحا وغيره من النبيين - والجمع بين القولين انهم كانوا أولا كلهم مسلمين ثم اختلفوا حتى صاروا كلهم كفارا في زمن نوح غير أبوي نوح فإنهما كانا مؤمنين بدليل قول نوح رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ الآية - وقيل المراد بالناس العرب قال الحافظ عماد الدين بن كثير كان العرب على دين إبراهيم إلى أن ولى عمرو بن عامر الخزاعي مكة أخرج أحمد في مسنده عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أول من سيّب السوائب وعبد الأصنام أبو حزاعة عمرو بن عامر وانى رايت قصبه في النار - وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايت عمرو بن عامر بن لحى ابن قمعة بن خندق يجر قصبه في النار انه أول من سيّب السوائب - واخرج ابن جرير في تفسيره عنه نحوه وفيه انه أول من غير دين إبراهيم - لكن يأبى تأويل الناس بالعرب صيغة النبيين بالجمع إذ لم يبعث في العرب غير محمد صلى اللّه عليه وسلم - لينذر قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ وروى عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال كان الناس حين عرضوا على آدم و